الميرزا القمي

132

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

« إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه » ( 1 ) . وروايته الأُخرى القويّة بعثمان بن عيسى ، قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم ، وإذا سافر لا ينبغي أن يفطر اليوم وحده ، وليس يفرق التقصير والإفطار ، ومن قصّر فليفطر » ( 2 ) . ورواية سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح ، قال : « إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم ، إلا أن يدلج دلجة » ( 3 ) . وظاهرها اشتراط الدلجة في السفر ، وهو الخروج آخر الليل ، فإنّ ظاهر الروايات الثلاث أنّ من لم يخرج قبل الصبح يجب عليه التمام إذا سافر سواء بيّت أو لم يبيت . ولم نقف على قائل بإطلاقها ، وادعاء ظهورها فيمن لم يبيت أيضاً مشكل ، والأولى حملها مع القدح في إسنادها على التقية ، فإنّ مذهب الشافعي ومالك والأوزاعي ومكحول والزهري ويحيى الأنصاري وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين عدم إباحة الإفطار في اليوم الذي يسافر فيه وحده على ما نقل عنهم في التذكرة ( 4 ) . وعلى هذا فيمكن تنزيل موثّقة رفاعة المتقدّمة ( 5 ) على مقتضى هذه الأخبار ، ومقتضى الكل التفصيل بالخروج قبل الصبح وبعده ، فيفطر في الأوّل دون الثاني ، لا ملاحظة تبييت نية السفر وعدمه .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 327 ح 1020 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 8 . ( 2 ) التهذيب 4 : 328 ح 1021 ، الوسائل 7 : 133 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 9 . ( 3 ) التهذيب 4 : 227 ح 667 ، الاستبصار 2 : 98 ح 317 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 6 . ( 4 ) المغني 3 : 35 ، الشرح الكبير 3 : 22 ، التذكرة 6 : 159 . ( 5 ) التهذيب 4 : 327 ح 1019 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 7 .